الشيخ محمد رضا المظفر

15

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

حين أزمعت الحكومة الإيرانية على نقل جثمان الشاه من منفاه ودفنه في النجف ، ولكن عدلت الحكومة الإيرانية آنذاك عن ذلك وقررت دفنه بطهران « 1 » . ولاؤه لأهل البيت عليهم السّلام والحس المذهبي عنده : كان قمة في الولاء لآل بيت الرسول وأشياعهم ، وكيف لا وهم أهل الحق ، وهم الطريق الواضح اللاحب في معرفة شريعة سيد المرسلين وتعاليم السماء . وهذه ميزة كان يتمتع بها هو وإخوته الأعلام ، وكان ولاؤهم عن برهان ودليل قاطع ، وقد بان ذلك في كتاباتهم في هذا المجال التي تصدرت مثيلاتها في عصرنا الحاضر . نظرته إلى الشعائر الدينيّة : كان الشيخ المظفر رحمه اللَّه يرى بأنه لا منافرة بين الفكر التجديدي والاصلاحي ، وبين كثير من الموروثات الدينيّة التي ثبت رجحانها الشرعي وعدم مناقضتها لتعاليم الشريعة السمحاء ، فنجد بالرغم من كل دعواته الاصلاحيّة في مجال تحديث المناهج ، وتطوير عمليّة التفكير ، وإيجاد السبل الناجحة والكفيلة بأعداد مجتمع رسالي هادف - نجد - تمسكه بالشعائر الدينيّة وتأييدها ، وبالأخص الحسينيّة منها كالضرب بالسيوف والسلاسل واللطم على الصدور في ذكري عاشوراء « 2 » ، باعتبارها - بعد عدم منع شرعي عنها ، وإباحتها ذاتا - لم تستلزم محذورا اجتماعيا ذلك العهد ، بل كانت أدوات فعالة في إثارة الحماس المذهبي في النفوس ، وتثبيت روح الولاء للأئمة الأطهار عليهم أفضل التحيّات والتسليم .

--> ( 1 ) - هكذا عرفتهم 2 : 29 . ( 2 ) - راجع هكذا عرفتهم 2 : 20 - 21 .